ص: وما ولا النافيتان في لغة أهل الحجاز، و (إنْ) النافية في لغة أهل العالية، وشرط إعمالهن نفي الخبر وتأخيره، والاّ يليهنّ معموله وليس ظرفاً ولا مجروراً، وتنكير معمولي (لا) ، وألاّ يقترن اسم (ما) بإن الزائدة نحو {مَا هَذَا بَشَراً} ٢ و (لا وَزَرٌ مما قضى اللهُ وَاقِيا) و (إنْ ذلك نافعَكَ ولاضَارّك) .
ش: ذكر في هذا الكلام بقية الأحرف العاملة عمل (ليس) ، وهي ثلاثة (ما) و (لا) النافيتان في لغة الحجازيين٣. و (إنْ) النافية أيضا في لغة أهل العالية٤.
١ وهي قراءة أبي السمال وعيسى بن عمر، على أن (حين) اسم لات والخبر محذوف. ينظر مختصر في شواذ القراءات ص ١٢٩ والبحر المحيط ٧/٣٨٣. ٢ من الآية ٣١ من سورة يوسف. وقد جاءت في (ب) كذا ما هذا إلا بشرا، وهو خطأ ظاهر وتحريف في الآية. ٣ تنظر لغتهم في الكتاب ١/٥٧- هارون ومعاني القرآن للفراء٢/٤٢ ومجالس ثعلب ٢/٥٩٦ وشرح المفصل لابن يعيش ٢/١١٦. ٤ أي عالية الحجاز، قال الأزهري: عالية الحجاز أعلاها بلدا وأشرفها موضعا وهي بلاد واسعة. تهذيب اللغة ٣/١٨٧ وينظر معجم البلدان ٤/٧١. وقد اختلف العلماء في إعمال (إنْ) عمل (ليس) فأجاز ذلك الكسائي وأكثر الكوفيين وابن السراج والفارسي وابن جني وابن مالك، ومنع ذلك سيبويه والفراء. قال المبرد في المقتضب ٢/٣٦٢: "وكان سيبويه لا يرى فيها إلا رفع الخبر لأنها حرف نفي دخل على ابتداء وخبره. ثم قال: وغيره يجيز نصب الخبر على التشبيه بليس، كما فعل ذلك في (ما) وهذا هو القول". وينظر ارتشاف الضرب ٢/١٠٩ ومغني اللبيب ص ٣٥ والتصريح ١/٢٠١.