تنبيه: مما ينبغي أن يعلم أن هذا اللهو المباح إنما هو صوت الدف - وهو ما لا جلاجل له -، أو إِنشاد الجواري الصغار بأشعار مباحة، بخلاف الكلام المحظور، وغناء الفاجرات، والمعازف الإبليسية التي فتن بها أهل زماننا، نسأل الله العافية.
حياته صلى الله عليه وسلم مع نسائه، وإحسانه إليهن
أما حياته صلى الله عليه وسلم في بيته بين نسائه فقَد كانت المثل الأعلى في الموادة، والموادعة، والمواتاة، وترك الكلفة، وبذل المعونة، واجتناب هُجْر الكلام ومُرِّه، وهو الذي يقول:" خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي "(٢١٨) .
عن الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها: "ما كان يصنع النبي صلى الله عليه وسلم في أهله؟ "، فقالت: " كان يكون في مهنة (٢١٩) أهله، فإذا
= الحافظ في "الفتح" (٩/٢٢٦) ط. السلفية ورواه الحاكم (٢/١٨٤) ، وزاد: " وفي البكاء عند المصيبة " قال شريك: أراه قال: " في غير نوح"، وفي رواية عن ثابت بن وديعة، وقرظة بن كعب: " إنه رخص في الغناء في العرس، والبكاء على الميت من غير نياحة، قال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي (١٨٤/٢) . (٢١٨) رواه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٣/٢١١) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وروى الشطر الأول منه الحاكم (٤/١٧٣) ، وصححه، ووافقه الذهبي، وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها أخرجه أبو نعيم في (الحلية، (٧/١٣٨) ، والترمذي رقم (٣٨٩٢) في المناقب: باب في فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح"، وزاد في روايته: " وإذا مات صاحبكم فدعوه" أي: اتركوا ذكر مساوئه، ورواه بهذه الزيادة الدارمي (٢/١٥٩) بدون قوله: " وأنا خيركم لأهلي"، وانظر: " المسند، للإمام أحمد (٢/٢٥٠، ٤٧٢) . (٢١٩) المِهنَة: بكسر الميم وفتحها الخدمة، والمراد أنه كان يعاونهن، ويعمل معهن.