للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي: رواية: " الدف، والصوت ".

وذلك لأن به يتم إعلان النكاح.

ويروَى عن عائشة رضي الله عنها مرفوعا: " أعلنوا هذا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدفوف (٢١٦) .

وعن عامر بن سعد رضي الله عنهما قال: (دخلت على قَرَظَة بن كعب واًبي مسعود الأنصاري في عُرْس، وإذا جوالي يغنين، فقلت: " أيْ صاحِبَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهلَ بدر، يُفعَل هذا عندكم؟ فقالا: " اجلس إن شئت فاسمع معنا، وإن شئت فاذهب، فإنه قد رُخصَ لنا في اللهو عند العرس ") (٢١٧) .


= المشكاة، (٢/٩٤٣) .
(٢١٦) رواه الترمذي رقم (١٠٨٩) في النكاح: باب ما جاء في إعلان النكاح، والبيهقي (٧/٢٩٠) ، وقال الترمذي: (حديث غريب حسن، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث) اهـ. وقال الحافظ في " الفتح": " وسنده ضعيف"، ثم قال رحمه الله: (واستدِل بقوله: "اضربوا" على أن ذلك لا يختص بالنساء، لكنه ضعيف، والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء، فلا يلتحق بهن الرجال لعموم النهى عن التشبه بهن) اهـ. من "فتح الباري" ط. السلفية (٩/٢٢٦) ، وتقدمه إليه الحليمي حيث خص حله بالنساء والحديث ضعفه أيضًا: ابن الجوزي، والزيلعي؟ في فيض القدير (٢/ ١١) .
وقال الألباني: (وأما تحسين الترمذي للحديث فإنما هو باعتبار الفقرة الأولى منه، فإن له شاهدًا من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا، والترمذي إنما أورده في باب " ما جاء في إعلان النكاح" وأما الجملة التي بعدها فإني لم أجد لها شاهدا فهي لذلك منكرة) اهـ من: " سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٢/٤١٠) حديث رقم (٩٧٨) .
واعلم أنه بفرض صحة الحديث فإنه ينبغي أن يصان المسجد عن أن يضرب فيه بالدف، لكن يكون ذلك خارجه ويكون المأمور بجعله فيه هو مجرد العقد فحسب- أفاده بمعناه المناوي في " الفيض، (٢/١١) .
(٢١٧) رواه النسائي (٦/ ١٣٥) في النكاح: باب اللهو والغناء عند العرس، وسكت عليه =

<<  <  ج: ص:  >  >>