للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٩- عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه، وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو" (١) .

١٠- قال الإمام الترمذي: حدثنا سويد نا عبد الله بن يونس بن زيد، عن ابن شهاب، عن نبهان مولى أم سلمة أنه حدثه أن أم سلمة حدَّثته أنها كانت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندها ميمونة، فأقبل ابنُ أم مكتوم، وذلك بعد أن أُمِرنا بالحجاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احتَجبَا منهُ فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يُبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أفعميَاوانِ أنتما؟ ألستُما تبصِرَانه؟ " (٢) .


(١) أخرجه البخاري (٩/ ٢٤٨) ، ومسلم (٣/ ٢٢) ، والنسائي (١/ ٢٣٦) ، والبيهقي (٧/ ٩٢) ، وأحمد (٦/ ٨٤- ٨٥) .
(٢) رواه أبو داود رقم (٤١١٢) (٤/٣٦١) في اللباس: باب في - قوله عز وجل: - (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ) ، والترمذي رقم (٢٧٧٩) (٥/١٠٢) في الأدب: باب ما جاء في احتجاب النساء من الرجال، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح"، والإمام أحمد (٦/ ٢٩٦) ، وابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٢٦- ١٢٧) ، وابن حبان (١٤٥٧، ١٩٦٨) ، والطحاوي في "المشكل" (١/ ١١٥ - ١١٦) ، والبيهقي (٧/ ٩١ -٩٢) ، والبغوي في "شرح السنة" (٩/ ٣٤) .
وقال النووي رحمه الله: (وهذا الحديث حسن، ولا يلتفت إلى قدح من قدح فيه بغير حجة معتمدة) اهـ من "شرح النووي" (١٠/ ٩٧) ، ونبهان هو المخزومي مولى أم سلمة، قال الحافظ ابن حجر: (أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عنها، وإسناده قوي، وأكثر ما عُللَ به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة قادحة، فإن من يعرفه الزهري، ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحْه أحد، لا تُرَدّ روايته) اهـ من "الفتح" (٩/٢٤٨) ، وقال في موضع آخر: (حديث مختلف في صحته) اهـ. "الفتح" (١/ ٦٥٤) ، وقال في "تلخيص الحبير": (ليس في إسناده سوى نبهان مولى أم سلمة، شيخ الزهري، وقد وُثق) اهـ (٣/١٤٨) ، ولعله يعني توثيق ابن حبان له، كما صرح به في "التهذيب" (١٠/ ١٤٦) ، وقد وثقه الحافظ الذهبي في "الكاشف"، وضعفه =

<<  <  ج: ص:  >  >>