عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا عُبيدُاللهِ وعبدُاللهِ ابنا عمرَ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ ثُمامةَ الحنفيَّ أُسِرَ، فكأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم تعذَّرَ إليهِ فيقولُ:«ما عندكَ يا ثُمامةُ؟» فيقولُ: إنْ تقتُلْ تقتُلْ ذا دمٍ، وإنْ تمُنَّ تمُنَّ على شاكرٍ، وإنْ تُرِد المالَ تُعطى ما شِئتَ، قالَ: كانَ أصحابُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يحبُّونَ الفداءَ ويقولونَ: ما تصنعُ بقتلِ هَذا! فمرَّ عليهِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يوماً فأسلَمَ، فبعثَ به إلى حائطِ أبي طلحةَ فأمَرَه أَن يغتسلَ، فاغتسَلَ وصلَّى رَكعتينِ، فقالَ / النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«لقد حَسُنَ إسلامُ أَخيكم»(١) .
سألتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن البِرِّ والإثمِ، فقالَ:«البِرُّ حسنُ الخلقِ، والإثمُ ما حاكَ في نفسِكَ وكرهتَ أَن يطلِعَ عليه الناسُ»(٢) .
١٨٤٢- (٢٦٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا الثوريُّ، عن سلمِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن عثمانَ، عن زاذانَ، عن جريرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
(١) هو في «مصنف عبد الرزاق» (٩٨٣٤) . ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (٢٥٣) . وأخرجه البخاري (٤٦٢) وأطرافه، ومسلم (١٧٦٤) من طريق سعيد المقبري بنحوه في حديث طويل. (٢) أخرجه مسلم (٢٥٥٣) من طريق معاوية بن صالح به.