فقالَ أَحدُهما: أَنا فلانُ بنُ فلانٍ حتى بلغَ تسعةً، فقالَ الآخَرُ: أَنا فلانُ بنُ فلانِ بنِ الإسلامِ، فأُوحيَ إلى موسى: أَرأيتَ هَذين المُنتَسبَينِ، أمَّا أنتَ أيُّها المُنتسبُ إلى تسعةٍ في النارِ فأَنتَ عاشِرُهم في النارِ، وأمَّا أنتَ أيُّها المُنتسبُ إلى اثنينِ في الجنةِ فأَنتَ ثالثُهم في الجنةِ» (١) .
١٨٢٠- (٢٤٤) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ سعيدٍ ويعرفُ بابنِ عيشونَ بحرانَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ أبي داودَ قالَ: حدثنا أبي، عن الحكمِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ قالَ:
أُتيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأرنبٍ مَشويةٍ أُهديتْ له، فقالَ له: يا رسولَ اللهِ، رميتُها فأَصبتُها فأَخذتُها / ودمُها يقطُرُ فذَبحتُها ثم شَويتُها وأَتيتُكَ بِها، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمن عندَهُ:«كُلوا» فَوضَعوا أَيديَهم وأمسَكَ الذي أَهداها، فقالَ له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«أصائمٌ؟» قالَ: نَعم قالَ: «أَتطوعاً أَم فرضاً؟» فقالَ: تطوعاً يا نبيَّ اللهِ قالَ: «أفلا تَصومُ أَيامَ الغُرِّ البيضِ، فإنَّ صومَهنَّ صومُ السَّنةِ»(٢) .
(١) أخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (٥/ ١٢٨) ، والضياء في «المختارة» (١٢٤١) من طريق ابن نمير به. (٢) ذكره الدارقطني في «علله» (٢/ ٢٣٠) وقال: ولم يصنع شيئاً - يعني سليمان بن أبي داود - والصواب عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن عمر. وأخرجه النسائي (٢٤٢٧) ، والطبري في «تهديب الآثار» (١١٧٨- مسند عمر) من طريق الحكم، عن موسى بن طلحة، عن ابن الحوتكية، عن أُبي. وانظر لزاماً كلام النسائي والطبري.