مرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم برجلٍ وهو يقولُ: لَبيكَ بحجةٍ عن نُبيشةَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«يا هذا المُهلُّ عن نُبيشةَ، هي عن نُبيشةَ، واحجُجْ عن نفسِكَ»(١) .
أنَّ ناقةً له مِن نِتاجِهِ سُرقتْ، فوجَدَها عندَ رجلٍ مِن الأنصارِ، قالَ: فقلتُ له: ناقَتي أُقيمُ عَليها البينةَ، قالَ: فأَقمتُ البينةَ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وأَقامَ الأَنصاريُّ بينةً أنَّه اشتَراها بثمانيةَ عشرَ - يعني شاةً - مِن مشركٍ مِن أهلِ الطائفِ، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم قالَ:«ما شِئتَ يا أبا لُبابةَ، إنْ شِئتَ دَفعتَ إليه ثمانيةَ عشرَ - يعني شاةً - وأَخذتَ الراحلةَ، وإنْ شِئتَ خلَّيتَ عَنها» ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ما عِندي مالٌ أُعطيهِ اليومَ ولكن يُنسئني بتمرٍ إلى صرامِ النخلِ. قالَ: فقوَّمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كلَّ شاةٍ بثلاثينَ صاعاً إلى صرامِ النخلِ (٢) .
(١) الحسن بن عمارة متروك. ومن طريقه أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٨-٢٦٩) ، والبيهقي (٤/ ٣٣٧) . وله طرق كما تقدم (٧٠٥) . (٢) أخرجه البزار (١٣٥٧- زوائده) ، وأبونعيم في «معرفة الصحابة» (٦٩٧٥) من طريق محمد بن عبد الرحيم به. وقال في «المجمع» (٤/ ١٧٤) : وفيه عبد الغفار بن القاسم وهو متروك.