فأَتيتُهُ وهو في مجلسِهِ فقالَ [لي](١) : «ما هذا يا جابرُ؟» فقلتُ: أَتيتُ أَبي فقالَ لي: هَل رأيتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فقلتُ: نَعم، فقالَ: هَل قالَ شيئاً؟ قُلتُ: نَعم، قالَ:«مَا هذا يا جابرُ، أَلحمٌ ذا؟» فقالَ أبي: عَسى أَن يكونَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اشتَهى اللحمَ، فقامَ إلى داجنٍ له (٢) فأمَرَ بِها فذُبحتْ، ثم أمَرَ بِها فشُويتْ، ثم أمَرَني فأَتيتُكَ بِها، فقالَ: «جَزاكُم اللهُ مَعشرَ الأَنصارِ خيراً، ولا سيَّما آلَ عَمرو بنِ حرامٍ (٣) وسعدِ بنِ عبادةَ» (٤) .
١٢٣٢- (٢١٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ بكرٍ البالسيُّ أبوسعيدٍ ببالسَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرقسانيُّ قالَ: حدثنا إسرائيلُ، عن جابرٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«إذا توضَّأَ أَحدُكم فلْيُمضمِضْ ولْيَستنشِقْ، والأُذنانِ مِن الرأسِ»(٥) .
(١) من ظ (١١١٩) . (٢) ليست في ظ (١١١٩) . (٣) تحرف في ظ (٩٧) إلى: حمام. (٤) أخرجه ابن عساكر (٤/ ٢٣٦) ، وأبوالقاسم الأصبهاني في «دلائل النبوة» (٣٥) ، والمزي في «تهذيبه» (٢/ ٦٨-٦٩) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٢٢٣) ، وابن حبان (٧٠٢٠) ، وأبويعلى (٢٠٧٩) (٢٠٨٠) ، والحاكم (٤/ ١١١-١١٢) من طريق إبراهيم بن حبيب به. ورواية النسائي مختصرة على آخره. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني في «الصحيحة» (٤٦١) . (٥) أخرجه الدارقطني (١/ ١٠٠) عن ابن صاعد به. وجابر الجعفي ضعيف. وقال الدارقطني: واختلف عليه. وانظر بقية طرقه والكلام عليه عند الدارقطني (١/ ٩٩-١٠٢) ، و «الصحيحة» (١/ ٨٥-٨٧) .