كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يخطُبُ يومَ / الجمعةِ إلى جنبِ خشبةٍ مسندٌ ظهرَهُ إليها، فلمَّا كثُرَ الناسُ قالَ:«ابنُوا لي مِنبراً» قالَ: فبَنوا له مِنبراً له عَتبتانِ، فلمَّا قامَ على المنبرِ يخطُبُ حنَّت الخشبةُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ أنسٌ: وأَنا في المسجدِ، فسمعتُ الخشبةَ تَحنُّ حَنينَ الوالِهِ، فما زالتْ تَحنُّ حتى نزلَ إِليها فاحتَضَنَها فسكنَتْ.
فكانَ الحسنُ إذا حدَّثَ بهذا الحديثِ بَكى ثم قالَ: يا عبادَ اللهِ، الخشبةُ تَحنُّ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَوقاً إليه لِمكانِهِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، فأَنتم أحقُّ أَن
(١) أخرجه الطبراني (٦١٤٦) عن البغوي به. وعبيس بن ميمون متفق على ضعفه. وهو عند ابن ماجه (٢٢٣٤) من طريقه باختصار آخره. (٢) هو في «حديث عيسى بن سالم الشاشي» للبغوي (٩١) . وأخرجه البخاري (٢٠٤١) ، ومسلم (١١٧٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة في حديث طويل.