أنَّ امرأةً أَتت النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالتْ: إنِّي زَنيتُ فأَقم عليَّ الحَدَّ، فقالَ:«انطَلقي حتى تَفطِمي ولدَكِ» ، فلمَّا فَطمتْ وَلدَها أَتتهُ فقالتْ: إنِّي قد زَنيتُ، فأَقمْ فيَّ الحدَّ، فقالَ (١) : «هاتِ مَن يَكفلُ (٢) ولدَكِ؟» فقامَ رجلٌ فقالَ: أَنا أَكفلُ ولدَها يا رسولَ اللهِ، فرَجَمَها (٣) .
٦٦٩- (٥٤) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُالرحمن بنُ زيادٍ الرَّصاصيُّ، عن المسعوديِّ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن يُسيرِ بنِ جابرٍ قالَ: بلَغَه وفاةُ عبدِاللهِ - يَعني ابنَ مسعودٍ - وهو بمفازةِ سجستانَ فبَكى فأكثَرَ البكاءَ، فقيلَ له: تَبكي على عبدِاللهِ وقد سبقَ له ما سبقَ! فقالَ: ما لي لا أَبكي على رجلٍ وقد سمعتُهُ يذكُرُ العشرةَ فوارِسَ الذينَ يُبعَثونَ طليعةً إلى الدِّجالِ. ثم أَنشأَ يُحدثُهم قالَ:
هاجتْ ريحٌ حمراءُ فجاءَ رجلٌ ما له هِجِّيرٌ إلا أنْ يقولَ: يا عبدَاللهِ، جاءَت الساعةُ جاءَت الساعةُ، فقالَ عبدُاللهِ: إنَّ الساعةَ لا تَقومُ حتى لا يُقسَمُ (٤) ميراثٌ ولا يُفرَحَ بغنيمةٍ، قالَ: وكانَ مُتكئاً فجلَسَ فقالَ: جمعٌ يُجمَعُ لأهلِ الإسلامِ، - فقلتُ: الرومَ يَعني؟ فقالَ: الرومَ يَعني - فيَقتتلونَ قتالاً شديداً أوتكونُ (٥) رِدةٌ شديدةٌ، ثم تُشرطُ شُرطةٌ لا ترجعُ إلا غالبةً، فيَقتتلونَ
(١) في ظ (٩٧) : قال. (٢) في ظ (٩٧) : يكفيك.. .. أنا أكفيك. (٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧١٤٩) ، والدارقطني (٣/ ١٢٢) ، والحاكم (٤/ ٣٦٤) من طريق أبي حمزة به. (٤) في ظ (٩٧) : لا يقتسم. (٥) في ظ (٩٧) : وتكون.