فقالَ: أُمي والصلاة] (١) فقالتْ أُمُّه: اللهمَّ لا تُمِتْ جُريجاً حتى ينظُرَ في وُجوهِ المَيامِيسِ (٢) .
قالَ: ويَقعُ صاحبُ الضأْنِ على صاحبةِ المِعزى فأَحبَلَها، فقيلَ لها حينَ وَلدتْ:[ويحكِ](٣) مِمن ولدتِّ؟ قالتْ: مِن جُريجٍ، فذَهبوا به إلى الملِكِ فأَخبَروهُ، فقالَ: أَدرِكوهُ فأْتُوني به، قالَ: فكَسَروا صومعتَهُ وأَنزلوهُ، قالَ: ويحَكَ يا جُريجُ، كُنا نراكَ خيرَ الناسِ فأَحبلتَ هذه، اذهَبوا به (٤) فاصلبوهُ.
فخرجَ وخرجَ الناسُ مَعه حتى أَتى (مساربرد؟)(٥) ، قالَ: أَرأيتُم هذا الذي تَزعُمونَ أنَّه ابْني أَروني أَنظر إِليه، قالَ: فأُتيَ بالمرأةِ والصبيِّ، وفمُه في ثَديِها، فقالَ له جُريجٌ: يا غلامُ، مَن أَبوكَ؟ قالَ: فنزَعَ الغلامُ فَاهُ مِن الثديِ فقالَ: أَبي رَاعي الضأْنِ، قالَ: فسبَّحَ الناسُ وعَجبوا، قالَ: فضحِكَ وذَهبوا إلى الملِكِ فأَخبَروهُ، فقالَ: ردُّوهُ، فأُتيَ به، فقالَ: يا جُريجُ، مُرنا فلنَصْنَعْها لكَ كيفَ شِئتَ، فواللهِ إنْ شِئتَ لبَنيناها (٦) لكَ كيفَ شِئتَ مِن ذهبٍ أو فضةٍ، قالَ: بلْ رُدُّوها كما كانتْ، فرَدُّوها (٧) ، فرجَعَ في صَومعتِهِ، فَقالوا: باللهِ مِمَّ
(١) من الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) . وكتب بعدها: كتبته بعد قراءتي على ابن أبي اليسر. (٢) كتب فوقها إشارة إلى رواية (مـ) : الميامس. (٣) من الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) . (٤) ليست في رواية (ط) . (٥) هذا هو الأقرب لما في الأصل، ولم أتبين معناه. ويأتي (٣٠٠٨) بلفظ: مساءٌ وبردٌ. فيحتمل أن ما هنا تحرف عنه. وعند العقيلي: حتى إذا مشى وبرز. والله أعلم. (٦) في الهامش إشارة إلى روايتي (مـ) (ط) : لنبنينَّها. (٧) كتب فوقها إشارة إلى رواية (ط) : وردوها.