حَججتُ في الجاهليةِ فإذا أَنا برجلٍ يَطوفُ بالبيتِ وهو يرجزُ (١) ويقولُ:
ربِّ ردَّ إليَّ راكِبي محمداً
اردُدْه إليَّ ربِّ واصطَنِع عِندي يداً
قالَ: قلتُ: مَن هذا؟ قَالوا: عبدُالمطلبِ بنُ هاشمٍ، ذهبَتْ إبلٌ له فأَرسلَ فِيها ابنَ ابنٍ له، فقَد احتُبِسَ عليه ولم يرسِلْهُ في حاجةٍ قطُّ إلا جاءَ بِها، قالَ: فما برحتُ حتى جاءَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وجاءَ بالإبلِ، فقالَ له: يا بنيَّ، لقد جَزعتُ عليكَ هذه المرةَ جزعاً (٢) لا يُفارِقُني أبداً (٣) .
١٨٤- حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أبوبشرٍ إسحاقُ بنُ شاهينَ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن عكرمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: ما احتَذا النعالَ ولا ركبَ المَطايا ولا ركبَ الكُورَ مِن رجلٍ أفضلُ مِن جعفرٍ (٤) .
١٨٥- حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ: عن خالدٍ الحذاءِ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ،
(١) في ظ (٤٥٨١) : يرتجز. (٢) في ظ (٤٥٨١) : لقد حزنت عليك هذه المرة حزناً. (٣) أخرجه أبويعلى (١٤٧٨) ، والطبراني (٥٥٢٤) ، والحاكم (٢/ ٦٠٣) ، والبيهقي في «الدلائل» (١/ ١٥١، ٢/٢٠) من طريق خالد بن عبد الله به. (٤) أخرجه الترمذي (٣٧٦٤) ، والنسائي في «الكبرى» (٨١٠١) ، وأحمد (٢/ ٤١٣-٤١٤) ، والحاكم (٣/ ٤١، ٢٠٩) من طريق خالد الحذاء به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.