قالَ: ثم رجعتُ إلى مَوضعي فقاتلتُ مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم حتى هزَمَهم اللهُ، قالَ: ثم جُمعتْ الأَسلابُ، قالَ: فكانَ الرجلُ عليه سَلَباً كاملاً (١) ، قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن عرفَ سَلباً فليَقمْ فيأخُذه» ، قالَ: فَهممتُ بالقيامِ ثم ثبتُّ، قالَ: فعلتُ ذلكَ مرةً أو مرَّتين، فرَمقَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ:«يا أبا قتادةَ، ما لي أَراكَ تَهُمُّ بالقيامِ ثم تجلسُ؟» ، قالَ: فقلتُ: لا شيءَ يا رسولَ اللهِ، قالَ:«أَشهدُ لتُخبرني» ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ رجلاً مِن المشركينَ يفعلُ في المسلمينَ ويذر (٢) ، فخرجَ مِن الصفِّ وخرجتُ فقتلتُهُ وكانَ عليه سَلَباً كاملاً فلم أَره يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«مَن أَخذَ سَلبَ قَتيلِ أبي قتادةَ؟» ، (قالَ؟) : فقالَ رجلٌ مِن الصحابةِ: أَنا يا رسولَ اللهِ، فأرضِهِ عنِّي، قالَ: فسكتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولم يقلْ شيئاً، قالَ: فقامَ عمرُ بنُ الخطابِ فقالَ: لا واللهِ، لا يقومُ أسدٌ مِن أُسدِ اللهِ عزَّ وجلَّ يقاتلُ في اللهِ ورسولِهِ ويكونُ غيرُه أسعدَ بسَلَبِ قتيلِهِ، / قالَ: فقامَ الرجلُ فجاءَ به فقالَ: هَو ذَا يا رسولَ اللهِ، فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:«خُذْه يا أبا قتادةَ» .