* وقال أيضًا في "المَجروحِين"(١/ ١٠٩) في ترجمة إبراهيم بنِ عطيَّةَ: "وذِكرُ "الجُمعةِ" قاله عن الزُّهرِيِّ، عن أبي سَلَمَة، عن أبي هُريرَةَ: أربعةُ أنفُسٍ، كُلُّهُم ضُعفاءُ".
٤ - وكذلك صرَّح الدَّارَقُطنيُّ في "العلل"(٩/ ٢١٣ - ٢٢٢).
وكذلك صرَّح جَمعٌ من المتأخِّرين من العُلماء بمثل هذا.
ومما يدلُّ على أنَّ هذه اللَّفظة "الجُمعة" غيرُ محفوظةٍ، أنَّها لو كانت عند الزُّهريِّ لما احتاج إلى استنباطها من الحديث، فقد رَوَى غيرُ واحدٍ عنه، كمالكٍ، ويُونُسَ، والأَوزَاعِيِّ وغيرِهم، أنَّه قال عَقِب الحديث:"فنَرَى أنَّ صلاة الجمعة من ذلك، فإذا أدرك منها ركعةً فليُصَلِّ إليها أخرى". والله أعلم.
وخالَفَ كُلَّ مَن تقدَّم عن الأوزاعِيِّ: أبُو المُغيرة. فرواه عن الأوزاعِيِّ، عن الزُّهرِيِّ، عن سعيد بن المُسيَّب، عن أبي هُريرَة مرفُوعًا:"مَن أدرَكَ من صلاةٍ ركعةً فقد أدرَكهَا".
فجعل شيخَ الزُّهريِّ "سعيدًا" بدل "أبي سَلَمة".
أخرَجَهُ النَّسائِيُّ في "الكُبرَى"(١٥٣٩/ ٤) قال: أخبَرَني شُعيبُ بنُ شُعيب بن إسحاقَ، قال: حدَّثَنا أبُو المُغيرة، قال: حدَّثَنا الأوزاعِيُّ بهذا. وقال:"لا نَعلَمُ أحدًا تابَعَ أبا المُغيرَة على قوله: عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هُريرَة. والصَّوابُ: عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرَة".
• قلتُ: وأبُو المُغيرةِ اسمُهُ: عبدُ القُدُّوس بنُ الحجَّاج. وهو وإن كان ثقةً، فإنَّه خالَف مَن هو أمكَنُ منه في الأوزاعيِّ، وروايتُهُ شاذَّةٌ.