ذِي رَدْغٍ (١)، فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ لَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: قُلْ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ، فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا، فَقَالَ: كَأَنَّكُمْ أَنْكَرْتُمْ هَذَا، إِنَّ هَذَا فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي - يَعْنِي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهَا عَزْمَةٌ (٢) (٣)، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ. وَعَنْ حَمَّادٍ (٤)، عَنْ عَاصِمٍ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (٦)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَه، غَيرَ أَنَّهُ قَالَ:
"ذي رَدْغٍ" في نـ: "ذِي رَزْغٍ" أي: غيم بارد، "ع" (٤/ ١٧٨). "كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا" في نـ: "فَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا". "هَذَا فَعَلَهُ" في هـ، حـ: "هَذَا فَعَلَ". "النَّبِيَّ" في قتـ، ذ: "رَسولَ اللهِ". "أُحْرِجَكُمْ" في صـ: "أُخْرِجَكُمْ".
===
(١) أي: ذي وحلٍ.
(٢) أي: واجبة مُتَحَتّمةٌ، "ك" (٥/ ٥٥).
(٣) قوله: (إنها عزمة) بفتح المهملة وسكون الزاي، أي: واجبة، أي أنا أعرف وجوب الجمعة، ولكن أرخص لهم لأجل صلاحهم، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٣٥٩)، وقوله: "أن أحرجكم" بضم الهمزة وسكون الحاء المهملة، أي: كرهت أن أشقّ عليكم بإلزامكم (١) السعي إلى الجمعة في الطين والمطر، ويروى "أن أخرجكم" بالخاء المعجمة من الإخراج، ويروى "أن أؤثمكم" أي: أكون سببًا لاكتسابكم الإثم عند ضيق صدوركم، ذكره العيني (٤/ ١٧٩).
(٤) عطف على قوله: "ثنا حماد"، وليس بمعلق، "ع" (٤/ ٢٧١).
(٥) الأحول، "قس" (٢/ ٣٥٤).
(٦) المذكور.
(١) في الأصل: "بالزاحكم".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.