أعاد حدود الله في أفق العلا … تضيء نجوم الأفق عنها وتستهدي
ومدت هناك الصالحون أكفهم … دعاء لهذا السيد الماجد الفرد
وول جنود الفسق عنا ضئيلة … أذل وأخزى في الأنام من القرد
إذا فاسق أغواه من نفسه الهوى … تغشاه خوف منه يثنيه للرشد
فيا ماجدًا مذ غاب عنا لطيفه … فهامت به الاحساء وجدًا على وجد
طلعت عليها طلعة الشمس للورى … فظلت تغني فيك بالشكر والحمد
على أن فرعًا منك فينا أقمته … فأعظم به من ماجد مشرق السعد
شأي شاؤك العالي بحسن سياسة … وعزم ملوكي وهيبة ذي مجد (١)
سعود أدام الله طالع سعده … وصيره ما عاش يجري على رشد
ولا عجب إذ نال ما نال من علا … فقد كان يسعى في مساعيك للمجد
فيا ضيغمًا بل يا شهابًا إذا انجلى … . تنحت شياطين الضلال على كد (٢)
ألا إن للشيطان جندًا من الورى … فحافظ على التمزيق في ذلك الجند
وناصر دين الله يوليه ربه … فتوحًا ونصرًا جاء عن أصدق الوعد
وناصر دين الله يحيى مبشرًا … له العز في الدنيا وفي جنة الخلد
ونحن بحمد الله عندك لم نزل … نسر بعزم منك ماض ولا يكدي (٣)
ونشكر إحسان الإمام بفضله … فولى علينا سيدًا عالي الجدِّ
وقور على الشدات أمضى عزائمًا … إلى حلبات المجد من مرهف الحد
(١) شأي شأوك: سبق إلى أمدك.
(٢) الكد: التعب والمشقة.
(٣) أكدي عزمه: رد ومنع بالبناء للمجهول.