فنسأل رب الناس طوال حياتكم … وتأييدكم بالعز والحفظ والنصر
سبقت ملوك الأرض حفظًا لبلدة … لها بك فخر باهر أيما فخر
شكرنا إمام المسلمين لأنه … أقامك فيها وهو عن فضلهم يدري
درى أنك الفرد الذي ليس مثله … مهاب جليلا في المهابة والقدر
قويمًا على حفظ الممالك قائمًا … مقام زياد في السياسة أو عمرو (١)
وقال الشيخ عبد العزيز العلجي، وقد قدم الأمير عبد الله بن جلوي آل سعود من السفر، يحرضه على إقامة الحدود، ويهنئ الإحساء بقدومه:
دعوا سالفًا من ذكر ليلى ومن هند … وذكر أحاديث الرصافة والرند (٢)
ولكن تعالوا عطروا مجلس الهنا … بعود أب الإحساء أعني أبا الحمد
فتىً جلوي من نقرع باسمه … قلوب الأعادي مثل قارعة السد
فهيبته العظمى هدت كل ظالم … فداعي أذاه لا يعيد ولا يبدي
وأظهر عدلًا في الأنام كأنه … جبال أحاطت كل مستضعف الجهد
فتى همه نصر الشريعة والهدى … وحفظ حدود الله في القرب والبعد
وكانت حدود الله قبل مضاعة … كأن لم يكن لله في الشرع من حدٍّ
كأن كتاب الله لا يدرسونه … وما كان فيه من وعيد ومن وعد
فمذ قام عبد الله لله ناهضًا … بنهضة ضرغام عظيم من الأسد (٣)
(١) يقصد زياد بن أبي سفيان، عمرو بن العاص.
(٢) الرصافة: كل منبت في سواد البلدة، وقد غلب على محلة ببغداد، الرند: نبات من شجر البادية طيب الرائحة يشبه الآس.
(٣) الضرغام: الشديد من الأسد.