خُفَاف وذكْوان وعوف تخالهم … مصاعب (١) زافت (٢) في طروقتها (٣) كلفا (٤)
كأن النسيج الشهب (٥) والبيض ملبس … أُسُودًا تلاقت في مراصدها غصفا (٦)
بنا عز دين الله غير تنحل (٧) … وزدنا على الحي الذي معه ضعفا
بمكة إذا جئنا كأن لواءنا … عقاب أرادت بعد تحليقها خطفا
على شخص الأبصار تحسب بينها … إذا هي جالت في مراودها عزفا (٨)
غداة وطننا المشركين ولم نجد … لأمر رسول الله عدلًا (٩) ولا صرفا (١٠)
بمعترك (١١) لا يسمع القوم وسطه … لنا زجمة (١٢) لا التذامر (١٣) والنقفا
بيض تطير الهام يمن مستقدرها … ونقطف أعناق الكماة بها قطفا
فكائن تركنا من قتيل ملحب (١٤) … وأرملة تدعو على بعلها لهفا
رضا الله ننوي لا رضا النّاس نبتغي … وللّه ما يبدو جميعًا وما يخفى
وقال العباس بن مِرْدَاس أيضًا:
ما بال عينك فيها عائر سهر … مثل الحماطة أغضي فوقها الشفر (١٥)
عين تأويها من شجوها أرق … فالماء يغمرها طورًا وينحدر
(١) مصاعب: فحول.(٢) زافت: تحركت.(٣) الطروق: التي يطرقها الفحول.(٤) كلف: سود.(٥) الشهب: التي يخالط بياضها حمرة.(٦) غضف: مسترخية الآذان.(٧) غير تنحل: غير كذب.(٨) العزف: الصوت والحركة.(٩) العدل: الفدية.(١٠) الصرف: التوبة.(١١) المعترك: موضع الحرب.(١٢) زجمة: الصوت.(١٣) التذامر: الحض على القتال.(١٤) ملحب: مقطع اللحم.(١٥) العائر: كلّ ما أعل العين، الحماطة: تبن الذرة خاصة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute