المسألة الثانية: تلخيص ما يتعلق بهذه الآفات المهلكة (١) مع بعض التوسع في الكلام عنها بشكل عام.
أولاً: الرياء.
حكمه: الرياء من الشرك الأصغر، وهو أيضًا من الشرك الخفي؛ ولذا كان خطره عظيمًا، وشره مستطيرًا، فلا بد من الحذر منه، والانتباه له ولعظيم ضرره.
ومن الأدلة على ذلك:
أ - قول الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: ١١٠].
ب - وقال تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [النساء: ١٤٢].
ت - وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا} [النساء: ٣٨].
والآيات تدل على عظيم خطر الرياء وأن من تلبس به وأنه من الشرك، ومن صفات المنافقين، وصاحبه الشيطان قرين له فساء قريناً.
ث - قال سفيان الثوري رحمه الله عند قوله تعالى: {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: ٤٧]: "ويل لأهل الرياء! ويل لأهل الرياء! هذه آيتهم وقصتهم" (٢).
(١) من العجب والرياء والسمعة وهي آفات قلبية مترابطة بينها تداخل ولهذا آثرت الحديث عنها مع بعضها.(٢) تفسير القرطبي (١٥/ ٢٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.