ذَلِك وكراهية لَهُ أَن رجلا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِدْتُ كَمَا شَهِدُوا وَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا وَيُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ مَا هِيَ كَمَا يَقُولُونَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ لَا يَأْلُونَ عَنِ الْخَيْرِ: فَأَخَافُ أَنْ يُشَبَّهَ لِي كَمَا شُبِّهَ لَهُمْ.
فَقَدْ كَانَ عُمَرُ يُنْكِرُ كَثْرَةَ الْحَدِيثِ عَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ لَا يشك فِي صدقه لتختر [لِيَحْتَرِزَ] غَيْرُهُ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَسْعَدَةَ قَالَ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن شُعَيْب السائى -[النَّسَائِيُّ] قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عبد الله بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ، وَإِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِلَى أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي تُكْثِرُونَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى اسْتَشْهَدَ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أْنَبَأَنَا أَحْمَدُ بن جَعْفَر قَالَ حَدثنَا عبد الله قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامر اليحصى قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَالأَحَادِيثَ عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا حَدِيثًا كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ أَخَاف النَّاس فِي الله عزوجل.
فصل وَقد تَأَول هَذَا الحَدِيث الَّذِي طرقناه وَهُوَ قَوْله: (من كذب عَليّ) قوم من الْكَذَّابين القاصدين بِأَرْبَع تأويلات، وضعُوا فِي ذَلِك أَحَادِيث:
التَّأْوِيل الأول: أَنهم قَالُوا الْكَذِب عَلَيْهِ أَن يُقَال (سَاحر أَو مَجْنُون)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.