٤٧٦٩ - إذَا شُكَّ: هَل دَخَلَ اللَّبَنُ فِي جَوْفِ الصَّبِيِّ أَو لَمْ يَحْصُلْ؟ فَهُنَا لَا نَحْكُمُ بِالتَّحْرِيمِ بِلَا رَيْبٍ.
وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ حَصَلَ فِي فَمِهِ: فَإِنَّ حُصُولَ اللَّبَنِ فِي الْفَمِ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. [٣٤/ ٤٥]
٤٧٧٠ - إذَا وَطِئَهَا [أي: المرأةَ] زَوْجٌ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ ثَابَ لَهَا لَبَنٌ: فَهَذَا اللَّبَنُ يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ.
وَلَو قُدِّرَ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ ثَابَ لِامْرَأَةٍ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ: فَهَذَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيِّ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَن أَحْمَد، وَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ أَنَّهُ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ. [٣٤/ ٥١]
٤٧٧١ - وَسُئِلَ شَيْخ الْإِسْلَامِ رحمه الله: عَن رَجُلٍ خَطَبَ قَرِيبَتَهُ فَقَالَ وَالِدُهُ (١): هِيَ رَضَعَتْ مَعَك وَنَهَاهُ عَن التَّزْوِيجِ بِهَا فَلمَّا تُوُفِّيَ أَبُوهُ تَزَوَّجَ بِهَا وَكَانَ الْعُدُولُ شَهِدُوا عَلَى وَالِدَتِهَا أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْكرَتْ وَقَالَتْ: مَا قُلْت هَذَا الْقَوْلَ إِلَّا لِغَرَضٍ: فَهَل يَحِلُّ تَزْوِيجُهَا؟
فَأَجَابَ: إنْ كَانَت الْأُمُّ مَعْرُوفَةً بِالصِّدْقِ وَذَكَرَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ: فَإِنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي ذَلِكَ، فَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إذَا تَزَوَّجَهَا فِي أَصَحِّ قَوْلَي الْعُلَمَاءِ؛ كَمَا ثَبَتَ فِي "صَحِيح الْبُخَارِيِّ" (٢) أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أمَرَ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ لَمَّا ذَكَرَت الْأَمَةُ السَّوْدَاءُ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا.
وَأَمَّا إذَا شَكَّ فِي صِدْقِهَا أَو فِي عَدَدِ الرَّضَعَاتِ: فَإِنَّهَا تَكُونُ مِن الشُّبُهَاتِ، فَاجْتِنَابُهَا أَوْلَى، وَلَا يُحْكَمُ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا إلَّا بِحُجَّةٍ تُوجِبُ ذَلِكَ.
وَإِذَا رَجَعَتْ عَن الشَّهَادَةِ قَبْلَ التَّزْوِيجِ: لَمْ تَحْرُم الزَّوْجَةُ، لَكِنْ إنْ عُرِفَ
(١) في الأصل: (وَالِدُهَا)، والمثبت من الفتاوى الكبرى (٣/ ١٦٣)، وهو الصواب.(٢) (٢٦٦٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.