وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى الْعُلَمَاءِ نَشْرُهُ١ وَإِذَاعَتُهُ٢ فِي أَيْدِي الصِّبْيَانِ، فَإِنْ كَانَ مُنْكَرًا عِنْدَ الْمُعَارِضِ فَكَيْفَ يَسْتَنْكِرُهُ مَرَّةً ثُمَّ يُثْبِتُهُ أُخْرَى، فَيُفَسِّرُهُ تَفْسِيرًا أَنْكَرَ مِنَ الْحَدِيثِ؟ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَبِعِلَّتِهِ، غَيْرَ أَنِّي اسْتَنْكَرْتُهُ٣ جِدًّا؛ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ٤ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: نُورٌ أنَّى أَرَاهُ؟ "٥ وَيُعَارِضُهُ قَوْلُ عَائِشَةَ٦ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: "مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، وَتَلَتْ: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} ٧.
= وَانْظُر الْمَزِيد فِي تَخْرِيجه فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات للبيهقي ص"٤٤٤-٤٤٦" والعلل المتناهية فِي الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة لِابْنِ الْجَوْزِيّ ٢٢/١-٢٣، وتنزيه الشَّرِيعَة ١٤٥/١، واللآلئ المصنوعة ٢٨/١-٣١، والموضوعات الْكُبْرَى ص"٢٠٤".١ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي س "يحُب الْعلمَاء نشره وإذاعته"، وَفِي ط، ش "يجب على الْعلمَاء نشرها".٢ لفظ "إذاعته" لَيْسَ فِي ط، ش.٣ فِي ط، س، ش "استنكره".٤ أَبُو ذَر رَضِي الله عَنهُ، تقدم ص"٣٦٣".٥ تقدم تَخْرِيجه ص"٣٦٣".٦ عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، تقدّمت ص"٢٥٢".٧ قَوْله: {وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} لَيْسَ فِي ط، س، ش، وَالْآيَة من سُورَة الْأَنْعَام رقم "١٠٣".قلت: ورد هَذَا الحَدِيث فِي صَحِيح مُسلم بترتيب وترقيم مُحَمَّد فؤاد عبد الْبَاقِي/ كتاب الإيان/ بَاب قَول الله عز وَجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} حَدِيث ٢٨٧، ١٥٩/١، قَالَ: حَدثنِي زُهَيْر بن حَرْب، حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم عَنْ دَاوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوق قَالَ: كنت مُتكئا عِنْد عَائِشَة =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.