نعيده١ هَاهُنَا فَيَطُولُ الْكِتَابُ.
وَأَمَّا مَا ادَّعيت من انْتِقَال مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ٢ أَنَّ ذَلِكَ صِفَةُ الْمَخْلُوقِينَ، فَإِنَّا لَا نُكَيِّفُ مَجِيئَهُ وَإِتْيَانَهُ أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَ النَّاطِقُ مِنْ كِتَابِهِ، ثُمَّ مَا وَصَفَ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ٣ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا٤ فِي تَفْسِيرِهَا: أَنَّ السَّمَاءَ تَشَقَّقُ لِمَجِيئِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، تَتَنَزَّلُ٥ مَلَائِكَةُ السَّمَوَاتِ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَفِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا، وَهُوَ آتٍ، حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ دُونِهِمْ٦، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي صَدْرِ هَذَا الْكتاب٧ وَهُوَ مكذب لِدَعْوَاكَ أَنَّهُ إِتْيَانُ الْمَلَائِكَةِ بِأَمْرِهِ، دُونَ مَجِيئِهِ، لَكِنَّهُ٨ فِيهِمْ مدبِّر٩، وَيْلَكَ! لَوْ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ هِيَ الَّتِي تَجِيءُ وَتَأْتِي١٠ دُونَهُ١١ مَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: "لَمْ يأتِ١٢ رَبُّنَا وَهُوَ آتٍ".
١ فِي ط، ش "فَلَا نعيده" وَفِي س "لم يجب".٢ كَذَا فِي الأَصْل، وَفِي ط، س، ش "مِنَ انْتِقَالِ اللَّهِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَان" وَهُوَ الْمُتَعَيّن.٣ ابْن عباسن تقدّمت تَرْجَمته ص"١٧٢".٤ قَوْله: "رَضِي الله عَنْهُمَا" لَيْسَ فِي ط، س، ش.٥ فِي ط، س، ش "وتنزل" وَهُوَ أوضح.٦ فِي ط، ش "أَكثر مِمَّن دونهم" وَهُوَ أوضح.٧ انْظُر الحَدِيث وتخريجه ص"٣٤٧".٨ فِي ش "وَلكنه".٩ فِي ط، س، ش "مُدبر بزعمك".١٠ فِي ط، ش "تَأتي وتجيء".١١ فِي، س، ش "بزعمك دونه".١٢ فِي الأَصْل وس "لم يَأْتِي" وَصَوَابه حذف الْيَاء للجزم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.