فعلى ثبوت ذلك وهو قول هؤلاء الأئمة الذي يتلقى خبرهم بالقبول - على قولهم - يكون ذلك محرماً لأن التشبه باليهود وغيرهم من الكفار محرَّم، لحديث:(من تشبه بقوم فهو منهم)(١)
- وذهب طائفة من أهل العلم – كما قال ذلك ابن القيم في زاد المعاد –: إلى إباحة ذلك.
واختار ابن القيم التفصيل في هذه المسألة:
فقال: إن كان الخشوع يثبت مع فتح عينيه فهو المستحب له، ولا يغمض عينيه.
وإن كان أمامه شيء يحول بينه وبين الخشوع كزخرفة وبريق ونحوه يشوش عليه صلاته وكان في تغميض عينيه خشوع فهو المستحب له قطعاً، واستحبابه أقرب إلى مقاصد الشرع من القول بكراهيته.
قال شيخنا حفظه الله:" والذي تميل إليه النفس ما ذهب إليه أهل القول الأول مع ثبوت ما ذكروه من فعل اليهود، وحيث كان ذلك فإنه لا يشرع مطلقاً، بل القول بتحريمه أظهر لحديث:(من تشبه بقوم فهو منهم) "
ومعلوم أن المصلي غالباً تحول بينه وبين القبلة لا سيما إذا كان في فضاء ومع ذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يفتح عينيه.
ومع ذلك فإن سنة النبي صلى الله عليه وسلم هي فتح العينين.
(١) أخرجه أبو داود في كتاب اللباس باب في لبس الشهرة (٤٠٣١) قال: " حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو النضر حدثنا عبد الرحمن بن ثابت حدثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجُرشي عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من تشبه بقوم فهو منهم) ، وأخرجه أحمد في المسند أتم منه، ولفظه (بعثت بالسيف بين ... ) قال السخاوي عن هذا الحديث فيه ضعف، ولكن له شواهد. وقال ابن تيمية: سنده جيد، وقال ابن حجر في الفتح: سنده حسن، وأخرجه الطبراني في الأوسط عن حذيفة بن اليمان، قال العراقي: سنده ضعيف، (من تعليق محي الدين عبد الحميد) ، سنن أبي داود مع المعالم [٤ / ٣١٤] . وقد تقدم في الطهارة.