لما ثبت في الترمذي والنسائي بإسناد صحيح، أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أصحابه أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، ويحمده ثلاثاً وثلاثين، ويكبره أربعاً وثلاثين فرأى رجل من الأنصار أن قائلاً يقول:(إن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمكم أن تسبحوا الله ثلاثاً وثلاثين وتحمدوه ثلاثاً وثلاثين وتكبروه أربعاً وثلاثين فاجعلوها خمساً وعشرين واجعلوا فيها التهليل) فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: (اجعلوها كذلك) وفي رواية: (فافعلوا)(١)
وظاهر هذا: تفضيل هذا النوع على النوع المتقدم من أن يسبح الله ثلاثاً وثلاثين ويحمده ثلاثاً وثلاثين ويكبره أربعاً وثلاثين، والله أعلم.
ويستحب له أن يقرأ آية الكرسي لما ثبت في سنن النسائي بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من قرأ آية الكرسي بعد كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت)(٢)
(١) أخرجه الترمذي في كتاب الدعوات / باب (٢٥) منه / رقم ٣٤١٣ بلفظ: " عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: أُمرنا أن نسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين ونحمده ثلاثا وثلاثين ونكبره أربعا وثلاثين، قال: فرأى رجل من الأنصار في المنام، فقال: أمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تسبحوا في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدوا الله ثلاثا وثلاثين وتكبروا أربعا وثلاثين؟ قال: نعم، قال:فاجعلوا خمسا وعشرين، واجعلوا التهليل معهن، فغدا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فحدثه، فقال: (افعلوا) ، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. قال صاحب الطبعة: " ولم يذكر في النسخ ولا ذكره المزي ". (٢) السنن الكبرى ج: ٦ ص: ٣٠
٩٩٢٨ أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس كتبنا عنه قال حدثنا محمد بن حمير قال حدثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة الا ان يموت " الاسطوانة. الحسين بشر الطرسوسي: لا بأس به، التقريب. محمد بن حمير: صدوق. محمد بن زياد: هو الألهاني الحمصي، ثقة من الرابعة، وقد روى عن أبي أمامة كما في تهذيب الكمال. عمل اليوم والليلة ج: ١ ص: ١٨٢ ثواب من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة ١٠٠ أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس كتبنا عنه قال آح حدثنا محمد بن حمير قال حدثنا محمد بن زياد عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت. وصحح الحديث ابن حبان كما في نيل الأوطار.