للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وصفة التورك: أن يقدم رجله اليسرى وينصب اليمنى ويقعد على مقعدته.

لما ثبت في أبي داود والترمذي من حديث أبي حميد الساعدي والحدث صحيح – في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: (فإذا جلس بعد الركعة الأخيرة قدم اليسرى ونصب اليمنى وقعد على مقعدته) (١) .

فإذا كانت الصلاة ذات تشهدين فيستحب في تشهدها الثاني.

وأما أن كانت الصلاة ذات تشهد واحد، كصلاة الفجر أو السنن التي تصلى مثنى مثنى، فإنه يجلس مفترشاً.

لما تقدم: فإنه ذكر الافتراش ثم ذكر السلام، وظاهره أن الصلاة إذا كانت ذات تشهد واحد فإنه يجلس فيها مفترشاً – هذا هو المشهور في المذهب وأن التورك لا يشرع إلا في الصلاة ذات التشهدين في تشهدها الثاني.

- واستحبه الشافعية في التشهد الأخير من الصلوات كلها سواء كانت ذات تشهد واحد أو تشهدين.

واستدلوا: بعموم الحديث المتقدم: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا جلس في الركعة الأخيرة) الحديث، والركعة الأخيرة تقع في الصلوات ذات التشهد الواحد كما تقع في الصلوات ذات التشهد الثنائي.


(١) رواه أبو داود في كتاب الصلاة / باب (١١٧) افتتاح الصلاة / رقم (٧٣٠) ، وفي باب (١٨١) من ذكر التورك في الرابعة / رقم (٩٦٣) بلفظ: " ...حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد متوركاً على شقه الأيسر..) ، وبلفظ (٩٦٤) : " ... فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدّم رجله اليسرى وجلس على مقعدته ". والترمذي في كتاب الصلاة / باب (١١٠) رقم (٣٠٤) بلفظ: ".. حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي بها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركا ثم سلم "