بأن أكثر الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الصلاة لم تذكر هذه الجلسة.
٢- القول الثاني: وهو مذهب الشافعية ورواية عن الإمام أحمد اختارها الخلال من أصحابه وذكر أن الإمام أحمد قد رجع إلى القول بها، وهو مذهب أهل الحديث: وأنه تستحب هذه الجلسة.
واستدلوا بحديثين ثابتين:
الحديث الأول: حديث مالك بن الحويرث في البخاري قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً)(١)
الحديث الثاني: ما ثبت في سنن أبي داود والترمذي من حديث أبي حميد الساعدي، وقد قاله بمحضر عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أبو قتاده وقالوا له – لما ذكر صفة الصلاة – من جملتها جلسة الاستراحة قالوا له:(صدقت هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي) وفيه: (ثم ثنى رجليه وجلس حتى رجع كل عضو موضعه ثم نهض)(٢) .
قالوا: فهذان الحديثان فيهما إثبات جلسة الاستراحة.
أما حديث أبي حميد: فإنه قد أقره على ذلك عشرة من الصحابة منهم أبو قتادة.
(١) رواه البخاري في كتاب الأذان،باب (١٤٢) من استوى قاعداً في وتر من صلاته ثم نهض رقم (٨٢٣) وانظر (٨٢٤) ففيه: قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير وإذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس، واعتمد على الأرض ثم قام، وانظر (٦٧٧) . (٢) سنن الترمذي ج: ٢ ص: ١٠٥ باب (٢٢٧) باب منه رقم ٣٠٤، قال في خلاصة البدر المنير ج: ١ ص: ١٣٦ رقم ٤٥١: " حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال ثم هوى ساجدا ثم ثنى رجله وقعد حتى يرجع كل عظم موضعه ثم نهض رواه الترمذي وقال حسن صحيح قلت وقول الطحاوي جلسة الاستراحة ليست في حديث أبي حميد غريب منه مع جلالته " انتهى من اسطوانة مكتبة الفقه وأصوله، ولم أجده في سنن أبي داود