وفي الصحيحين من حديث البراء: أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان قيامه فركوعه فسجوده فجلسته بين السجدتين فجلسته للتشهد قريباً من السواء)(١) أي معتدلة متقاربة وليس المراد أنها بدرجة واحدة في الطول، وإنما المراد أنها متناسبة في الطول، فإذا أطال القيام أطال الركوع والسجود وغيره، وإذا خففه خففها فتكون الصلاة معتدلة.
وسيأتي الكلام على القدر المجزئ من الألفاظ في الركوع وفي القدر المجزئ من الركوع في الكلام على أركان الصلاة وواجباتها.
والحمد لله رب العالمين.
الدرس السادس والسبعون
(يوم الأحد: ٢٨ / ٣ / ١٤١٥هـ)
قال المؤلف رحمه الله:(ثم يرفع رأسه ويديه قائلاً)
يرفع رأسه من الركوع، ويرفع يديه حذو منكبيه أو فروع أذنيه، وتقدم دليل ذلك من حديث ابن عمر وكذلك من حديث مالك بن الحويرث وغيرهما.
وهنا متى يرفع يديه حذو منكبيه هل عند شروعه بالرفع من الركوع أم عندما يستوي قائماً؟
فيه تفصيل على المذهب:
- أما الإمام والمنفرد فيكون ذلك عند الاستواء بالقيام فإذا استويا قائمين شرع رفع اليدين.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (١٤٠) المكث بين السجدتين (٨٢٠) بلفظ: " عن البراء قال: كان سجود النبي - صلى الله عليه وسلم - وركوعه وقعوده بين السجدتين قريبا من السواء ". وفي باب (١٢١) حد إتمام الركوع والاعتدال فيه والطمأنينة (٧٩٢) بلفظ: " كان ركوع النبي - صلى الله عليه وسلم - وسجوده وبين السجدتين وإذا رفع من الركوع ما خلا القيام والقعود قريبا من السواء " وانظر (٨٠١) . وأخرجه مسلم (٤٧١) .