أما صلاة العشاء فتقدم الحديث الوارد فيها (١) ، وأما الظهر والعصر فثبت في أبي داود والترمذي والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يقرأ في صلاة الظهر والعصر بـ " والسماء ذات البروج " و " والسماء والطارق ") (٢) وهما من أوساط المفصل.
لكن الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن غالب أمره على هذا، فالظاهر أنها كانت غالب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لها الإطالة، فقد ثبت في مسلم من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان يقرأ في الظهر بقدر " الم تنزيل السجدة " وفي رواية " بقدر ثلاثين آية " وفي الأوليين من العصر على النصف من ذلك) (٣) .
- وهو رواية عن الإمام أحمد اختارها الخرقي وطائفة من أصحابه: وأنه يستحب أن يطول والظهر وأن تكون صلاة العصر على النصف من الركعتين الأوليين من صلاة الظهر.
ومما يدل عليه ما ثبت في مسلم قال الراوي:(كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يأت النبي صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها)(٤) فهذا يدل على أن سنته في الظهر الإطالة.
(١) أخرجه النسائي، وقد تقدم صْ ٨٥. (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (١٣١) قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر (٨٠٥) بلفظ: عن جابر بن سمرة، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج ونحوهما من السور " وأخرجه النسائي والترمذي (٣٠٧) وقال: " حديث حسن صحيح ". سنن أبي داود [١ / ٥٠٦] . (٣) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب (٣٤) القراءة في الظهر والعصر (٤٥٢) . (٤) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب (٣٤) القراءة في الظهر والعصر (٤٥٤) .