للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كما ثبت في النسائي بإسناد صحيح (١) .

قوله: " فلان " لم يسم وليس عمر بن عبد العزيز؛ لأنه لم يولد إلا بعد وفاة أبي هريرة.

سلمان بن يسار قال: كان فلان يطيل الظهر ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل وفي العشاء بوسطه وفي الفجر بطواله " فقال أبو هريرة: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم من هذا ".

هذا هو المستحب في الغالب، وإلا فقد وردت الأدلة الشرعية بخلاف هذا.

بل المداومة على ذلك ينبغي القول بعدم استحبابها وأنها خلاف السنة، فقد ثبت في البخاري عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت: " ما لك تقرأ في المغرب بقصار المفصل، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بطول الطوليين " (٢) وهي سورة الأعراف.

والطوليان هما سورة الأنعام وسورة الأعراف، والطولى هو أطول السورتين هي سورة الأعراف.


(١) أخرجه النسائي في كتاب الافتتاح، باب (٦١) تخفيف القيام والقراءة (٩٨٢) قال: " أخبرنا هارون بن عبد الله، قال حدثنا ابن أبي فُديك عن الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ما صليت رواء أحد أشبه صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من فلان، قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطول المفصل ".
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب (٩٨) القراءة في المغرب (٧٦٤) بلفظ: عن مروان بن الحكم قال: قال لي زيد بن ثابت: ما لك تقرأ في المغرب بقصارٍ، وقد سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بطولى الطوليين؟ ". وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (١٣٢) قدر القراءة في المغرب (٨١٢) . والنسائي في كتاب الافتتاح، باب (٦٧) القراءة في المغرب بـ " المص " (٩٩١) .