ويدل عليه: ما ثبت في أبي داود وابن ماجه ومسند أحمد والحديث إسناده حسن كما قال ذلك ابن كثير في فضائل القرآن وهو كما قال: من حديث أوس بن حذافة (١) الثقفي قال: سألت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يحزبون القرآن؟ فقالوا:(ثلاث ثم خمس ثم سبع ثم تسع ثم إحدى عشر ثم ثلاث عشرة ثم المفصل)(٢)
ويتم العدد المتقدم وهو عدد ثلاث مع خمس مع سبع وتسع وإحدى عشر وثلاث عشر فيتم بما دون سورة " ق " فيكون شروع المفصل بسورة " ق " فهو الحزب السابع من أحزاب القرآن.
وسمي مفصلاً لكثرة الفواصل بين سوره ببسم الله الرحمن الرحيم، وذلك لقصرها.
فالراجح ما ذهب إليه الحنابلة من أن أول المفصل سورة " ق "، وطواله إلى النبأ، وأوساطه إلى الضحى، وقصاره إلى الناس.
قال:(تكون في الصبح بطواله وفي المغرب بقصاره وفي العشاء بوسطه)
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: حذيفة، كما سيأتي. (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب (٣٢٦) تحزيب القرآن (١٣٩٣) قال: " حدثنا مسدد، أخبرنا قُران بن تمام ح وحدثنا عبد الله بن سعيد، أخبرنا أبو خالد، وهذا لفظه، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى، عن عثمان بن عبد الله بن أوس، عن جده، قال عبد الله بن سعيد في حديثه: أوس بن حذيفة قال: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد ثقيف..، وأخرجه ابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة، باب (١٧٨) في كم يستحب يختم القرآن (١٣٤٥) عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن جده أوس بن حذيفة قال: " قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وفد ثقيف فنزلوا الأحلاف على المغيرة بن شعبة ... قال أوس: فسألت أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كيف تحزبون القرآن، قالوا: ثلاث وخمس.. ".