ويدل عليه ما رواه أبو داود مبوباً عليه بقوله " باب الأذان على المنارة " ثم روى أن بلالاً كان يؤذن على أرفع بيت حول المسجد (١) .
وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن عبد الله بن شقيق هو تابعي قال: من السنة أن يؤذن على المنارة، وأن يقيم في المسجد) (٢) والإسناد صحيح إلى عبد الله – والتابعي إذا قال " من السنة " فهو مرفوع.
وأما مع ظهور رافعات الصوت فإن استعمالها كاف عن ذلك فإن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.
* ويستحب للمؤذن أن يؤذن قائماً إجماعاً وهو كذلك أرفع لصوته وأبلغ في الإعلام، فإن أذن جالساً فأذانه صحيح بالإجماع (٣) .
قال:(متطهراً)
يستحب أن يؤذن متطهراً وفي الترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يؤذن إلا متوضئ)(٤) لكن الحديث إسناده ضعيف.
وروى موقوفاً إلى أبي هريرة وإسناد ضعيف أيضاً فلا يصح موقوفاً ولا مرفوعاً.
(١) قال أبو داود في سننه [١ / ٣٥٧] في كتاب الصلاة: " باب الأذان فوق المنارة " (٥١٩) ثم قال: " حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير عن امرأة من بني النجار قالت: كان بيتي من أطول بيت حول المسجد وكان بلال يؤذن عليه الفجر.. " (٣) وقيل بعدم الإجزاء، راجع حاشية الروض المربع. (٤) أخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء (٢٠٠) قال: " حدثنا علي بن حُجْر حدثنا الوليد بن مسلم عن معاوية بن يحيى الصدفي عن الزهري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يؤذن إلا متوضئ) . وقال (٢٠١) حدثنا يحيى بن موسى حدثنا عبد الله بن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: قال أبو هريرة: لا يُنادي بالصلاة إلا متوضئ) .