إذ العلة عند جماهير العلماء من تحريم الميتة والحكم بنجاستها هو الدم وهذا ليس له دم سائل.
وقد دل على ذلك ما في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء)(١) وهذا يدل على أن كل ما ليس له نفس سائلة فإن له هذا الحكم وأنه لا ينجس الإناء وأن ميته طاهر، وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء.
والحمد لله رب العالمين.
الدرس الثاني والأربعون
(يوم الأربعاء: ٢٨ / ١٢ / ١٤١٤ هـ)
قال المؤلف رحمه الله:(وبول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه – إلى أن قال – طاهر)
هذا في حكم بول ما يؤكل لحمه وروثه ومنيه وأنها طاهرة.
وما يؤكل لحمه: كبهيمة الأنعام وغيرها مما هو من المطعومات فإن بوله وروثه وريقه ومنيه طاهر.
فإن بوله وروثه طاهران وكذلك من باب أولى منيه وريقه ودمعه ومخاطه وغير ذلك.
(١) أخرجه البخاري في آخر كتاب الطب، باب إذا وقع الذباب في الإناء (٥٧٨٢) ، وراجع (٣٣٢٠) .