للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهذا مذهب جماهير أهل العلم، أما إذا مس الختان الختان من غير إيلاج فلا يجب الغسل إجماعاً، وإنما يثبت الغسل بالإيلاج.

قوله: (وإسلام كافر)

إذا أسلم الكافر فيجب عليه أن يغتسل سواء كان (١) قد وقع في الجنابة في حال كفره أو لم يكن، وسواء كان كافراً أصلياً ثم أسلم أو كان مرتداً، فيجب عليه الغسل؛ لما ثبت عند الخمسة إلا ابن ماجه بإسناد جيد عن قيس بن عاصم أنه أسلم: (فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر) (٢) ، وثبت في مسند أحمد بإسناد صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما أسلم ثمامة بن أثال: (اذهبوا به إلى حائط بني فلان فمروه أن يغتسل) (٣)


(١) في الأصل: كانت.
(٢) أخرجه أبو داود في باب في الرجل يسلم فيؤمر بالغسل من كتاب الطهارة (٣٥٥) قال: " حدثنا محمد بن كثير العبدي، أخبرنا سفيان، حدثنا الأغر، عن خليفة بن حُصين، عن جده قيس بن عاصم قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد الإسلام، فأمرني أن أغتسل بماء وسدر "، والنسائي في باب ذكر ما يوجب الغسل ومالا يوجبه غسل الكفار إذا أسلم، من كتاب الطهارة، كما أخرجه الترمذي في باب ما ذكر في الاغتسال عندما يسلم الرجل من أبواب الجمعة، والإمام أحمد في المسند ٥ / ٦١. المغني [١ / ٢٧٥] .
(٣) أخرجه أحمد ٢ / ٢٤٦، ٤٥٢، ٤٨٣، في طبعة بيت الأفكار برقم (٨٠٢٤) قال: " حدثنا عبد الرحمن حدثنا عبدا لله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أن ثمامة بن أثال – أو أثالة – أسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل) وبرقم (٩٨٣٢) بسند ولفظ آخر، وبرقم (١٠٢٧٣) . وقال الحافظ: " رواه عبد الرزاق وأصله متفق عليه " سبل السلام [١ / ١٧٩] ، أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال (٤٣٧٢) لكن بلفظ: " أنه سمع أبا هريرة قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم خيلاً قبل نجد ...، وفيه: " أطلقوا ثمامة، فانطلق إلى نجْل – كذا في طبعة بيت الأفكار، ولعلها نخل كما في صحيح مسلم - قريب من المسجد، فاغتسل ثم دخل المسجد.. ". وأخرجه مسلم بلفظ البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب ربط الأسير وحبسه وجواز المن عليه (١٧٦٤) . وأبو داود في كتاب الجهاد (٢٦٧٩) وفيه: " فاغتسل فيه ثم دخل المسجد "، فليس في رواية الصحيحين وأبي داود أمر الرسول صلى الله عليه وسلم له بالاغتسال، وإنما فيه فعله فقط رضي الله عنه.