أي يشترط للطواف بالبيت أن يتوضأ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء.
واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم: (لما قدم مكة كان أول ما بدأ أن توضأ ثم طاف بالبيت) وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لتأخذوا عني مناسككم)(١)
قالوا: فقد فعله وقال: (لتأخذوا عني مناسككم) واستدلوا: بما رواه الترمذي والنسائي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الطواف في البيت صلاة إلا أن الله قد أحل به النطق فمن نطق فلينطق بخير)(٢) وفي رواية: (فأقلوا فيه الكلام)(٣) والحديث صحيح مرفوعاً، وموقوفاً " على ابن عباس ".
(٢) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الكلام في الطواف (٩٦٠) قال: " حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه فلا يتكلمن إلا بخير) قال أبو عيسى: وقد روي هذا الحديث عن ابن طاوس وغيره عن طاوس عن ابن عباس موقوفاً، ولا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن السائب ". وأخرجه النسائي في كتاب مناسك الحج، باب إباحة الكلام في الطواف (٢٩٢٢) بلفظ: عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الطواف بالبيت صلاة فأقلوا من الكلام "،وفيه أن: عبد الله بن عمر قال: " أقلوا الكلام في الطواف فإنما أنتم في الصلاة " قال فيه الألباني " صحيح الإسناد موقوف " وليس فيه لفظ الترمذي. (٣) هذا لفظ النسائي كما تقدم (فأقلوا من الكلام) .