وروى أبو داود في سننه وهو شاهد لما تقدم عن عطاء عن أم سلمة قالت: " كنت ألبس أوضاحاً – أي خلخل (١) – من ذهب، فقلت: يا رسول الله أكنز هو؟ فقال:(ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكي فليس بكنز)(٢) ، وعطاء لم يسمع من أم سلمة، فالحديث فيه انقطاع، لكنه يصح شاهداً للحديثين المتقدمين. قالوا: فهذه أحاديث تدل على فرضية الزكاة في الحلي، قالوا: ويدل على هذا عمومات الأدلة الشرعية، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم:(ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها..)(٣) رواه مسلم، وقوله تعالى:{والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله..}(٤) وغير ذلك من العمومات.
(١) كذا في الأصل. (٢) سنن أبي داود، كتاب الزكاة: باب الكنز ما هو وزكاة الحلي. [٢ / ٢١٢] .رقم (١٥٦٤) . (٣) أخرجه مسلم / في أول باب (٦) إثم مانع الزكاة، من كتاب (١٢) الزكاة، رقم (٩٨٧) .