واستدلوا بما ثبت عند أبي داود والترمذي والنسائي بإسناد قوي كما قال الحافظ ابن حجر، وهو كما قال:" أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعها ابنة لها، وفي يد ابنتها مسكتان – أي سواران – من ذهب، فقال:(أتؤدين زكاة هذا) قالت: لا يا رسول الله، قال:(أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار) فألقتهما وقالت: هما لله ورسوله "(١) ، والحديث من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهي أحاديث يحتج بها.
وثبت - وهو شاهد له - عند أبي داود بإسناد حسن، ورواه الحاكم وصححه، وقال ابن دقيق العيد فيه:" إسناده على شرط مسلم " عن عائشة قالت: " دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى يدي فتخات من ورق – أي من فضة – فقال: (ما هذا يا عائشة؟) فقلت: صنعتهن أتزين بهن لك، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(أتؤدين زكاتهن؟) قالت: لا أو ما شاء الله - أي من اللفظ المقابل للفظة " ما شاء الله "، فقال:(هو حسبك من النار)(٢) .
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب (٣) الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي (١٥٦٣) . (٢) أخرجه أبو داود في الباب السابق رقم (١٥٦٥) .