فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رَجُلٌ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّ» (١) .

وَقَوْلُهُ: «رُفِعَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (٢) .

وَفِي قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِن اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَدْ فَعَلْتُ» (٣) .

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنَ الَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا} ، وَهُوَ الْمَقَامُ الَّذِي يَغْبِطُهُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخَرُونَ.

إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ النُّصُوصِ، بِمَا يُؤَكِّدُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ، عِنْدَ الْبُخَارِيِّ: إِنَّ الْكَوْثَرَ: الْخَيْرُ الْكَثِيرُ، وَأَنَّ النَّهْرَ فِي الْجنَّة من هَذَا الْخَيْر الَّذِي أعْطِيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.] (٤) .

- الْإِسْرَاء والمعراج.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِى أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} . وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ: أَنَّ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَيَانِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا أَنْ يَقُولَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي الْآيَةِ قَوْلًا وَيَكُونُ فِي الْآيَةِ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ ذَلِكَ الْقَوْلِ، فَإِنَّا نُبَيِّنُ ذَلِكَ، فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ.

فَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْإِسْرَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، زعم بعض أهل


(١) - أخرجه البُخَارِيّ (١/١٢٨) (٣٢٨) ، وَمُسْلِمٌ (١/٣٧٠) (٥٢١) مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
(٢) - أخرجه ابْن مَاجَه، وَصَححهُ الشَّيْخ الألباني - رَحمَه الله -، وَقد سبق تَخْرِيجه.
(٣) - أخرجه مُسلم، وَقد سبق تَخْرِيجه.
(٤) - ٩/٥٦٥: ٥٧١، الْكَوْثَر/ ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>