ولما اختلفت نظرة القانون لهذه الجريمة التي تعد من جرائم الحدود في الشريعة الإسلامية، اختلفت العقوبة المقدرة لها فلم تبلغ ما بلغته من شدة في الشريعة الإسلامية كما اختلفت كذلك طرق إثباتها بين التشريعيين، فبينما نجد الفقه الإسلامي قد تشدد في إثباتها ومع هذا التشدد يسوى بين المتهمين فيها، متزوجا أو غير متزوج رجلا كان أو امرأة، شريكا أو غير شريك، نجد القانون قد اضطرب الأمر فيه وفرق في الإثبات تفرقة غير مفهومة. فهو يجعل الزنا خاضعا لقواعد الإثبات العامة في الفقه الجنائي يتمتع القاضي فيه بحرية كاملة في تكوين عقيدته، لا قيود عليه في الاقتناع بأي دليل يعرض عليه في الدعوى، شهادة شهود أو قرينة أو غيرها. ولكنه قيد الإثبات بالنسبة لشريك الزوجة الزانية كما نصت عليه المادة (٢٧٦) عقوبات مصري بطرق ذكرتها على سبيل الحصر بحجة حماية الأعراض من التشهير بها والنيل منها بكذب الشهود أو اختلاف الحوادث أو إثبات الزنا بالقرائن التي كثيرا ما تخالف الواقع أو تحوطها الاحتمالات.