قوله تعالى:{وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ}(١) أي يعلم ما يخفيه العباد، وما يعلنونه من النيات والأقوال والأفعال وغيرها (٢) وهذا كقوله تعالى: {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ}(٣) وقوله: {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ}(٤).
وقال حكاية عن خليله إبراهيم - عليه السلام -: {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}(٥).
قوله تعالى:{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ}(٦) أي: لا معبود بحق إلا الله عز وجل، ولا تصلح العبادة إلا له (٧).
قال ابن رجب: وتحقيق هذا المعنى وإيضاحه أن قول العبد: لا إله إلا الله، يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يطاع
(١) سورة النمل الآية ٢٥ (٢) انظر: تفسير الطبري ١٩/ ١٥٠، وتفسير القرآن العظيم ٦/ ١٩٨. (٣) سورة البقرة الآية ٧٧ (٤) سورة الأنعام الآية ٣ (٥) سورة إبراهيم الآية ٣٨ (٦) سورة النمل الآية ٢٦ (٧) انظر: تفسير الطبري ١٩/ ١٥٠، فتح المجيد شرح كتاب التوحيد لعبد الرحمن بن حسن ١٨، ١٩.