{يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر خاسئا وَهُوَ حسير (٤) وَلَقَد زينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين}
(مهمهين قذفين مرَّتَيْنِ ... قطعته [بالسمت] لَا بالسمتين)
وَأَرَادَ مهمها وَاحِدًا.
وَقَوله: {يَنْقَلِب إِلَيْك الْبَصَر} أَي: يرجع إِلَيْك الْبَصَر {خاسئا} أَي: صاغرا {وَهُوَ حسير} أَي: كليل يَعْنِي ضَعِيف عَن إِدْرَاك مَا أَرَادَهُ من طلب الْعَيْب والخلل.
وَيُقَال: دَابَّة حسرى أَي: كالة.
قَالَ الشَّاعِر:
(بِهِ جيف الحسرى فَأَما عظامها ... فبيض وَأما جلدهَا فصليب)
قَالَ الزّجاج: معنى الْآيَة: أَنه يُبَالغ فِي النّظر، فَرجع الْبَصَر إِلَيْهِ خاسئا وَلم ينل مَا أَرَادَهُ، وَلم ير عَيْبا وخللا.
وَقَوله: {خاسئا} من ذَلِك قَوْلهم للكلب اخْسَأْ وابعد، قَالَ الفرزدق فِي جرير:
(اخْسَأْ إِلَيْك جَرِيرًا يَا معر ... نلنا السَّمَاء نجومها وهلالها)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.