{تميد بكم وَبث فِيهَا من كل دَابَّة وأنزلنا من السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا من كل زوج كريم (١٠) هَذَا خلق الله فأروني مَاذَا خلق الَّذين من دونه بل الظَّالِمُونَ فِي ضلال مُبين} تَعَالَى خلق الأَرْض فَجعلت تميل؛ فَقَالَت الْمَلَائِكَة: يَا رَبنَا، هَذِه الأَرْض لَا يسْتَقرّ على ظهرهَا أحد، فَأَصْبحُوا وَقد أرسى الله تَعَالَى بالجبال. فَقَالُوا: يَا رَبنَا، هَل خلقت شَيْئا أَشد من الْجبَال؟ قَالَ: نعم؛ الْحَدِيد. قَالُوا: يَا رَبنَا، وَهل خلقت شَيْئا أَشد من الْحَدِيد؟ قَالَ: نعم؛ النَّار. قَالُوا: وَهل خلقت شَيْئا أَشد من النَّار؟ قَالَ: نعم؛ المَاء. قَالُوا: وَهل خلقت شَيْئا أَشد من المَاء؟ قَالَ: نعم؛ الرّيح. قَالُوا: وَهل خلقت شَيْئا أَشد من الرّيح؟ قَالَ: نعم؛ الْآدَمِيّ. وَقد أسْند هَذَا بَعضهم إِلَى رَسُول الله، وَفِي آخر الْخَبَر: " الْآدَمِيّ يتَصَدَّق فيخفي صدقته حَتَّى لَا تعلم شِمَاله مَا تَصَدَّقت يَمِينه، فَهُوَ أقوى من الْجَمِيع ".
وَقَوله: {أَن تميد بكم} أَي: لِئَلَّا تميد بكم، وَيُقَال: كَرَاهَة أَن تميد بكم، والميد: هُوَ الْميل.
وَقَوله: {وَبث فِيهَا من كل دَابَّة} أَي: فرق فِيهَا من كل دَابَّة، وَالدَّابَّة كل حَيَوَان يدب على الأَرْض.
وَقَوله: {وأنزلنا من السَّمَاء مَاء فَأَنْبَتْنَا فِيهَا من كل زوج كريم} أَي: صنف حسن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.