{أَن أرسل مَعنا بني إِسْرَائِيل (١٧) قَالَ ألم نربك فِينَا وليدا وَلَبِثت فِينَا من عمرك سِنِين (١٨) وَفعلت فعلتك الَّتِي فعلت وَأَنت من الْكَافرين (١٩) قَالَ فعلتها إِذا فِرْعَوْن، وَدعَاهُ إِلَى الله، فَأَجَابَهُ بِهَذَا، وَفِي الْقِصَّة: أَن مُوسَى رَجَعَ إِلَى مصر وَعَلِيهِ جُبَّة صوف، وَفِي يَده عَصَاهُ، والمكتل مُعَلّق بِرَأْس الْعَصَا فِيهِ زَاده، فروى أَنه جَاءَ وَدخل دَار نَفسه، وَطلب هَارُون، وَقَالَ لَهُ: إِن الله أَرْسلنِي إِلَى فِرْعَوْن، وأرسلك أَيْضا إِلَيْهِ حَتَّى نَدْعُو فِرْعَوْن إِلَى الله تَعَالَى.
فَخرجت أمهما وصاحت، وَقَالَت: إِن فِرْعَوْن يطلبك ليقتلك، فَلَو ذهبتما إِلَيْهِ قتلكما، فَلم يلْتَفت مُوسَى إِلَى قَوْلهَا، وذهبا إِلَى بَاب فِرْعَوْن لَيْلًا، ودقا الْبَاب، فَفَزعَ البوابون، وَقَالُوا: من بِالْبَابِ؟ وروى أَنه اطلع البواب عَلَيْهِمَا، فَقَالَ لَهما: من أَنْتُمَا؟ فَقَالَ مُوسَى: أَنا رَسُول رب الْعَالمين، فَذهب البواب إِلَى فِرْعَوْن، وَقَالَ: إِن مَجْنُونا بِالْبَابِ يزْعم أَنه رَسُول رب الْعَالمين، فَترك حَتَّى أصبح ثمَّ دَعَاهُ. وَفِي بعض الْقَصَص: أَنَّهُمَا مكثا سنة لَا يصلان إِلَيْهِ، ثمَّ وصلا.
وَقَوله: {قَالَ ألم نربك فِينَا وليد} فِي الْقِصَّة: أَن مُوسَى لما دخل عَلَيْهِ، وَنظر إِلَيْهِ فِرْعَوْن عَرَفَة، فَقَالَ: ألم نربك فِينَا وليدا أَي: صَغِيرا.
وَقَوله: {وَلَبِثت فِينَا من عمرك سِنِين} أَي: ثَمَان عشرَة سنة، وَقَالَ بَعضهم: ثَلَاثِينَ سنة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.