للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما ادعاء ابن الجوزي أنهما من وضع الرافضة١، فكلامه في/ (ي١٠٨) ذلك دعوة عرية عن البرهان.

وقد أخرج النسائي في خصائص٢ علي - رضي الله عنه - حديث سعد - رضي الله عنه -، وأخرج فيه أيضا حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - بإسناد صحيح٣.


١ قال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (١/٣٦٦) بعد أن ساق حديث سعد وابن عمر وابن عباس وغيرهم وبعد أن بين عللها والمطاعن التي فيها:
"فهذه الأحاديث كلها من وضع الرافضة قابلوا بها الحديث المتفق على صحته في "سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر". وما أقرب قول ابن الجوزي إلى الحق.
(ص١٣) .
٣ الخصائص (ص١٣) .
وحديث زيد بن أرقم هذا أورده ابن الجوزي في المضوعات بإسناده إلى النسائي:
"قال: أنبأنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبواب إلى المسجد، فقال رسول الله صلى اله عليه وسلم: "سدوا هذه الأبواب إلا باب علي"، فتكلم الناس في ذلك فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي فقال فيه قائلكم والله ما سددت ولا فتحت ولكن أمرت بشيء فاتبعته". الموضوعات ١/٣٦٥ ثم قال في (ص٣٦٦) :
"وأما حديث زيد بن أرقم ففيه ميمون مولى عبد الرحمن بن سمرة قال يحيى بن سعيد هو لا شيء".
وقال الحافظ: ميمون أبو عبد الله البصري مولى ابن سمرة ضعيف من الرابعة/ ت س ق. تقريب (٢/٢٩٢) . وقال الذهبي: "كان يحيى القطان لا يحدث عن ميمون. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. وقال ابن معين: لا شيء. وزعم شعبة فيما نقل عنه أنه كان فسلا. ثم ساق الذهبي هذا الحديث من طريقه". ميزان الاعتدال ٤/٢٣٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>