قال:"طالعت المستدرك على الشيخين الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أر فيه حديثا على شرطهما"١.
وقرأت بخط بعض/ (ي ٤٣) الأئمة أنه رأى بخط عبد الله بن زيدان المسكي٢ قال: أملى علي الحافظ أبو محمد عبد الغني٣ بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي سنة خمس وتسعين وخمسمائة قال: "نظرت إلى وقت إملائي عليك هذا الكلام فلم أجد حديثا على شرط البخاري ومسلم لم يخرجاه إلا ثلاثة أحاديث:
١- حديث أنس "يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة"٤.
٢- وحديث الحجاج بن علاط لما أسلم٥.
١ طبقات الشافعية للسبكي ٤/ ١٦٥ ونقله الصنعاني في توضيح الأفكار ١/٦٥ وعزاه إلى النبلاء للذهبي. ٢ لم أقف لهذا الرجل على ترجمة، وكلمة المسكي من (ر) و (?) وفي (ب) المكي. ٣ هو الحافظ الإمام محدث الإسلام تقي الدين الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب التصانيف منها: كتاب الجهاد، والعمدة في الحديث والصفات جزءان، مات سنة ٦٠٠. تذكرة الحفاظ ٤/١٣٧٢، ومعجم المؤلفين ٥/٢٧٥. ٤ لم أجد هذا الحديث في المستدرك وهو في مسند أحمد ٣/ ١٦٦ من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أنس وهو جزء من قصة طويلة. ٥ الحجاج بن علاط - بكسر المهملة وتخفيف اللام - ابن خالد السلمي ثم الفهري يكنى أبا كلاب ويقال أبو محمد وأبو عبد الله قال ابن سعد قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو بخيبر فأسلم وسكن المدينة واختط بها دارا ومسجدا. أما الحديث المشار إليه فقال عبد الرزاق في المصنف ٥/٤٦٦ أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس: لما افتتح رسول الله خيبر قال الحجاج بن علاط: "يا رسول الله إن لي بمكة أهلا ومالا وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن قلت شيئا" فأذن له ... الحديث بطوله. راجع الترجمة في الإصابة ١/٣١٢، والقصة بطولها في طبقات ابن سعد ٤/٢٦٩، وحم ٣/١٣٨، ومختصرة في الإصابة وتحفة الأشراف ١/١٥٣ ولكن في الإسناد معمر وهو على جلالته قال فيه ابن معين ضعيف في ثابت. انظر تهذيب التهذيب ١٠/٢٢٤ ولم أجد القصة في المستدرك.