٢٦- قوله (ص) : "بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين، فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أوأحدهما"١.
محصله/ (ب٥١) أن اللفظ إن كان متفقا فذاك/ (? ٢٥/أ) وإن كان مختلفا فتارة يحكيه على وجهه وتارة يقتصر على لفظ أحدهما. ويبقى ما إذا كان كل منهما أخرج من الحديث جملة لم يخرجها الآخر فهل للمختصر أن يسوق الحديث مساقا واحدا وينسبه إليهما ويطلق ذلك أو عليه أن يبين؟.
هذا محل تأمل، ولا يخفى الجواز وقد فعله غير واحد والله أعلم.
٢٧- قوله (ص) : في ذكر المستدرك للحاكم: "وهو واسع الخطو في شرط الصحيح متساهل في القضاء به، فالأولى أن نتوسط في أمره ... " إلى آخر كلامه٢.
[زعم الماليني أنه ليس في المستدرك حديث على شرط الشيخين:]
أقول: حكى الحافظ أبو عبد الله الذهبي٣ عن أبي سعد الماليني٤ أنه
١ مقدمة ابن الصلاح ص١٩. ٢ بقية كلامه "فنقول: ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن يحتج به إلا أن تظهر فيه علة توجب ضعفه" مقدمة ابن الصلاح ص١٨. ٣ هو العلامة الحافظ المؤرخ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الفارقي صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة جمع تأريخ الإسلام فأربى فيه على من تقدم بتحرير أخبار المحدثين وله طبقات الحفاظ، وميزان الاعتدال، في نقد الرجال وغيرها من المؤلفات النافعة، مات سنة ٧٤٨. الدرر الكامنة ٣/ ٤٢٦، والنجوم الزاهرة ١٠/ ١٨٢، ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٨٩. ٤ هو الحافظ الزاهد العالم: أحمد بن محمد بن أحمد الأنصاري الهروي الماليني كان ثقة متقنا صاحب حديث حدث عن عبد الله بن عدي وأبي بكر القطيعي وعنه البيهقي والخطيب، مات سنة ٤١٢. تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٧، وتأريخ بغداد ٤/٣٧١.