" جَمَعَ الشيءَ عن كل تفرقة يجمعه جمعًا، واستجمع السيل: اجتمع من كل موضع، وجمعت الشيء: إذا جئت به من هنا وهنا، وتجمَّع القوم: اجتمعوا أيضًا من هنا وهنا ". (٣)
وقال الفيروز أبادي:(ت: ٨١٧ هـ)" الجمع: تأليف المُتَفَرِّق ". (٤)
[المطلب الثاني: مفهوم الجمع في الاصطلاح]
القرآن الكريم يطلق في علوم القرآن على معنيين:
أحدهما: جمعه بمعنى حفظه في الصدور عن ظهر قلب، ويدل له قوله تعالى:(إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ)(القيامة: ١٧) أي: جمعه في صدرك، وإثبات قراءته في لسانك (٥) وما جاء عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - أنه قال: " جمعتُ القرآن فقرأته كلَّه في ليلة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إني أخشى أن يطول عليك الزمان، وأن تملَّ، فاقرأه في شهر، فقلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي قال: فاقرأه في عشرة، قلت: دعني أستمتع من قوتي وشبابي، قال: فاقرأه في سبع،
(١) -الصحاح للجوهري ج ٣ - ص ١١٩٩ مادة "جمع" (٢) -المفردات للراغب ص ٩٦. (٣) -لسان العرب لابن منظور ج ٨ - ص ٥٣ مادة "جمع" (٤) - القاموس المحيط ج ١ ص ٥٢٨ مادة "جمع". (٥) -يُنظر: الكشاف ج ٦ - ص ٢٦٩. الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل المؤلف: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: ٥٣٨ هـ) الناشر: دار الكتاب العربي - بيروت الطبعة: الثالثة - ١٤٠٧ هـ عدد الأجزاء: ٤، الكتاب مذيل بحاشية (الانتصاف فيما تضمنه الكشاف) لابن المنير الإسكندري (ت ٦٨٣) وتخريج أحاديث الكشاف للإمام الزيلعى.