(فإن كبّر الإمام خمسًا لم يتابعه المقتدي في الخامسة إلا على قول زفر -رحمه الله)(١)، فإنّه يقول: هذا مجتهد فيه لما روي عن علي - رضي الله عنه - «أنّه كبّر خمسًا»(٢) فيتابعه المقتدي كما في تكبيرات العيد، وهو رواية عن أبي يوسف -رحمه الله-، ولنا أن ما زاد على أربع تكبيرات ثبت انتساخها بما روينا، ولا متابعة في المنسوخ؛ لأنه خطأ (٣)، وإذا لم يُتابعه المقتدي ماذا يصنع؟
ذكر في «النوازل»: أن فيه روايتين عن أبي حنيفة -رحمه الله- في رواية: يُسلّم للحال، ولا ينتظر تحقيقًا للمخالفة، وفي رواية: يسكت حتّى يسلّم معه إذا سلّم؛ ليصير متابعًا فيما وجب فيه المتابعة (٤).
وفي «روضة الزندويستي (٥)»: المقتدي إنّما لا يتابع الإمام في التكبير الزائد على الرّابع إذا [كان يسمع](٦) التكبير من الإمام أمّا إذا كان يسمع من المنادي يتابعه، كما في تكبيرة (٧) العيد. كذا في «المبسوط»(٨)، و «المحيط»(٩).
(ولا يستغفر للصبي)(١٠)؛ لأنه لا ذنب له. كذا في «المحيط»(١١).
(١) ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩٠. (٢) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (١/ ٤٨٣)، كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن كبر خمسًا، رقم (١٥٠٦)، قال الألباني في (صحيح وضعيف سنن ابن ماجه: ٤/ ٦): صحيح لغيره. (٣) ينظر: المبسوط للسرخسي: ٢/ ١١٤، ١١٥. (٤) ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٣٢٩. (٥) علي بن يحيى بن محمد، أبو الحسن الزندويستي البخاري: فقيه، له "روضة العلماء ونزهة الفضلاء" في شستربتي (٣٨٦٨)، و"نظم" في فقه الحنفية ذكره العجمي. (الأعلام للزركلي: ٥/ ٣١). (٦) في (ب): " سمع ". (٧) في (ب): " تكبيرات ". (٨) ينظر: المبسوط للسرخسي: ٢/ ١١٤، ١١٥. (٩) ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٣٢٩. (١٠) ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩٠. (١١) ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٣٢٨. (١٢) ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩٠. (١٣) أخرجه البخاري في «صحيحه» (٨/ ١١٩)، كتاب الرقاق، باب في الحوض، رقم (٦٥٧٥). ومسلم في «صحيحه» (٤/ ١٧٩٢)، كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته، رقم (٢٢٨٩). (١٤) ينظر: العناية شرح الهداية ٢/ ١٢٥.