<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فستون، ويلٌ لأصحابِ المئين -يقولُ ذلك ثلاثًا- إلا من أعطى في رِسلها ونجدتها (١)، وأفْقَر ظهرهَا (٢)، وأطرقَ فحلها (٣)، ونَحَر سمينَها، وسنح غزيرَتَها، فأطعمَ القانعَ والمُعترَّ" قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ما أكرمُ هذه الأخلاقِ وأحْسنِها؟ قَالَ: "كَيف تصنعُ بالمنيحةِ (٤)؟ " قال: قلتُ: إِنِّي لأمنحُ كلَّ سنة مائة، قَالَ: كيف تصنعُ بالإِفقارِ؟ قَالَ: إِنِّي لا أَفْقِر البكرَ الضرعَ، ولا النابَ المدبرة (*)، قَالَ: "كيف تصنعُ بالطروقةِ (٥)؟ " قُلتُ: تعدوا الإِبلَ، ويغدوا النَّاسَ، فمن شاءَ أخَذَ برأسِ بعيرٍ فَذَهب به، قَالَ: "مالُكَ أحبُّ إليك، أم مالُ مَوَاليكَ؟ " قَالَ: لَا، بلْ مَالِي، قَالَ: "فَما لَكَ من مَالِكَ إِلَّا ما أكلتَ فأفْنيتَ، أو لَبِستَ فأبليتَ، أو أعطيتَ فأمضيتَ" قَالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ هَكَذَا؟ قال: "نعم".

قُلتُ: "أما واللَّهِ لئن بقيتُ لأُقِلَّنَّ عدَدَها".

رِجَالُهُ ثقاتٌ، ولكن فيه انقطاعٌ.

[٢٢٨٤] حَدَّثَنَا عبدُ اللَّهِ بن إسحاقَ العطَارُ، ثنا يحيى بن حمَّادٍ، ثنا حمَّادُ بْنُ


[٢٢٨٤] كشف (٣٦١٤) مجمع (٣/ ١٢٧)، (١٠/ ٢٤٣). وقال: رواه البزار بإسنادين أحدهما متصل وهذا متنه، والآخر عن سعيد بن جمهان أن مولاه أبا القين مر على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. ورواه الطبراني [في الكبير ٢٢ (رقم ٨٤٧)]، إِلَّا أنه قال: فأهوى إليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدي أصحابه، ورجال المرسل والمسند رجال الصحيح، غير سعيد بن جمهان، وقد وثقه غير واحد وفيه خلاف.
_________
(١) قوله: "رسلها ونجدتها" الرِّسْل بالكسر: الهينة والتاني، النَجْدة: أي الشدة وهما معًا، أي: الشدة والرخاء.
(٢) قوله: "أفقر ظهرها"، أي: أعارها للركوب.
(٣) قوله: "أطرق فحلها"، أي: إعادته للضِّراب.
(٤) قوله: "المَنيحة": المنحة.
(*) في حاشية (ب): قال في النهاية. وفيه حديث قيس بن عاصم: إني لأفقر البكر الفرع والناب المدبر، أي: أعيرهما للركوب، يعني الجمل الضعيف، والناقة الهرمة.
(٥) قوله: "الطروقة": هي الناقة التي يعلوها الفحل، أي: ينكحها.

<<  <  ج: ص:  >  >>