<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

عِكرِمةَ، عنِ ابنِ عبَّاسٍ: أَنَّ عليًّا خَطَبَ بنتَ أبي جَهْلٍ، فبلغَ ذلك النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فبعثَ إليه رسولًا: "إن كُنتَ مُؤذِينَا بِها، فردَّ عَلَينا ابنَتَنَا".

قَالَ الشيخُ: عبيدُ اللَّهِ ضعيفٌ.

[١٩٩٢] حَدَّثَنَا زيدُ بْنُ أخزم، ثنا عبدُ اللَّهِ بْنُ داودَ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيسٍ، عن حُجْرِ بنِ قَيْسٍ (١)، وكانَ قد أدركَ الجاهليةَ، قَالَ: خَطَبَ عليٌّ [رحمة اللَّه عليه] إلى رسولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاطمةَ، فقالَ: "هي لَك يا عليٌّ لَسْتُ بدجَّالٍ" (٢).

قال البزَّارُ: ومعنى قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هي لَكَ لَست [بدجال يدل


[١٩٩٢] كشف (١٤٠٦) مجمع (٩/ ٢٠٤). وقال: رواه البزار، و [قال] حجر: لا يعلم روى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، إِلَّا هذا الحديث، [قلت] ورجاله ثقات، إِلَّا أن حجرًا لم يسمع من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. اهـ. قلت: وقد رواه الطبراني أيضًا في الكبير (٤/ ٣٤ رقم ٣٥٧٠) عن البزار - به. ورواه من طريق أبي نعيم، عن موسى، به. (برقم ٦٥٧١)، ورواه أيضًا ابن سعد في الطبقات ٨/ ١٢، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ١٦٥) من طريقين، وعنه ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٨٢)، والخطابي في غريب الحديث (١/ ٦٢٦ - ٦٢٧) كلهم من طريق موسى بن قيس - به. وعزاه في كنز العمال لأبي نعيم في معرفة الصحابة.
_________
(١) في الأصلين: عنبس واضحة. وما أثبتناه من (ش). وقد رواه الطبراني، عن المصنف، فقال فيه: "ابن قيس".
(٢) قوله: "لستُ بدجال"، أي: لست بخداع ولا ملبس أمرك عليك، وأصل الدجل: الخلط. هكذا فسَّرَ الخطابي الحديث وتبعه ابن الأثير في النهاية (دجل)، ونحوه قول البزّار وإقرار الهيثمي ثم الحافظ له. وقريب منه تفسير ابن سعد، حيث قال: يعني لست بكذاب، وذلك أنه قد كان وعد عليًا بها. وأصرح من ذلك لفظ الحديث عند الخطابي: "إني قد وعدتها لعلي ولست بدجال". وأما ابن الجوزي فقد فهم منه معنى مخالفًا لكل ما فهمه هؤلاء، فبدلًا من أن تكون "التاء"، في "لستُ" ضمير المتكلِم، فتصحفت عليه إلى ضمير المخاطب. فعنْونَ للحديث بقوله: في أنه [أي: علي رضي اللَّه عنه]، غير دجال. وذلك في باب فضائله من الموضوعات. فهذا فهم محتمل، لكنه غير صحيح كما بيَّنته باقي الروايات. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

<<  <  ج: ص:  >  >>